عبد الله السلماني مهندس كهربائي شغوف بدمج التكنولوجيا بالاستدامة، وهو حريص على إنشاء حلول تُعالج تحدّيات المناخ بطرق ممتعة وجذابة - من إدارة الفعاليات إلى تطوير أنظمة الري الذكية. يعمل عبدالله على تمكين الشباب للعمل المستدام من خلال مشاريعه الناشئة وعمله المجتمعي. لنتعرف معًا على رحلته الملهمة والفريدة من نوعها!
لطالما كان النجاح بالنسبة لعبدالله يعني اغتنام الفرص. وقد وجد بانخراطه في العمل التطوعي منذ سن مبكر، وخاصة مع أصحاب الهمم، شغفًا وحبًا للمبادرات التي تركز على الاستدامة والتأثير الإنساني. يستذكر عبدالله: "تعلّمت من عملي مع أصحاب الهمم، وفي وقت مبكر جدًا، أنّ لا شيء مستحيل".
عبد الله مؤسس شريك لشركة "تيار (TYAR)" والشركات الناشئة التي تحتضنها، والتي حرص على جعل الاستدامة في صميم عملها. عملت جهوده على دمج الممارسات الصديقة للبيئة في عمليات الإنتاج والتصميم، سواء في تصنيع الأدوات التعليمية الخاصة بالأقمار الصناعية أو إرشاد مصممي الاستدامة الشباب، وركّز على وضع حلول هندسية لها تأثير بيئي منخفض وبنتائج ممتازة.
وقد قادته مشاركته في إحدى مسابقات ريادة الأعمال إلى تطوير "عين (AIN)"، وهو نظام ري ذكي مصمّم لتحديث المزارع عبر تزويدها بأجهزة استشعار وصمّامات تقلّل من استهلاك المياه بنسبة 15-20%. وقد تأهّل عبدالله بفضل "عين" ليكون ضمن أفضل 3 مشاركين في نهائيات المسابقة، مما أتاح له الفرصة ليكون جزءًا من مؤتمر المناخ "كوب 28". من المقرر إطلاق نظام "عين" رسميًا قريبًا.
بعد انخراطه في مخيم نظمته وزارة التغير المناخي والبيئة في الدولة في عام 2023، قادت مهارات عبدالله في التواصل مع الناس، وتصميمه على إنشاء مجتمع مزدهر، إلى إنشاء موقع "كليماتيفاي (Climatify)"، وهو منصة مخصصة للتواصل بين خبراء ومختصّي الاستدامة. يقول عبد الله: "كانت لدينا مجموعات على الواتساب والفيسبوك، إلّا أنّنا كنا نفتقر إلى منصّة واحدة يمكن أن تجمعنا جميعًا لمشاركة المعرفة والأفكار". وقد سهّل الموقع منذ إطلاقه عقد ندوات عبر الإنترنت وتنظيم مخيّمات تدريبية والتعاون مع منظمات مثل "ويف ميكارز (WaveMakers)"، لمساعدة الشباب على تحويل الأفكار المستدامة إلى حلول ملموسة.
رحلة عبدالله قادته إلى منصات عالمية - من مؤتمر المناخ للشباب "كوي 18" إلى قمة المناخ "كوب 28" - إلّا أن قلبه ظلّ معلقًا بمدينة العين. يقول وهو يستذكر تضمين مجتمع مدينة العين في رسالة "تيار": "أريد بناء مجتمع حول الاستدامة والتكنولوجيا والابتكار في مسقط رأسي".
يطمح عبدالله اليوم إلى تمكين الآخرين عبر ريادة الأعمال وخلق الفرص للأجيال القادمة.
يواصل عبدالله رحلته بإيمان راسخ مؤكدًا بأن العمل الجادّ والمثابرة سوف يُؤتيان أُكلهما. يقول مبتسمًا: "إذا عملتم بجد كل يوم، فلن يفوتكم النجاح". لذلك ينصبّ تركيزه اليوم على تدريب الآخرين على بدء مشاريعهم الخاصة ومساعدتهم في العثور على الفرص التي كانت قد تفوتهم لولا ذلك.
هل تودون متابعة عبد الله خلال رحلته؟ زورا حسابه على إنستغرام @laith_me لتستكشفوا كيف يُحدث التغيير من خلال الاستدامة.




