تقود سلامة مسفر العرياني ذات الـ 14 ربيعًا من مدينة العين فريق الشباب "سفراء السعادة"، والذي يشارك وينظم فعاليات تطوعية متنوعة تركز على مفهوم الاستدامة. تخللت مسيرة سلامة العديد من التحديات والنجاحات، إلّا أن مثابرتها وعملها الدؤوب جعلاها تتغلب على الصعوبات التي واجهتها كل مرة. تابعوا القراءة لتعرفوا أكثر عن سر مصدر إلهامها وعملها!
أبطال ملهمون
سلامة مسفر العرياني

لطالما أولت عائلة سلامة اهتمامًا كبيرًا بالاستدامة. فهي تذكر عندما قام جدها -رحمه الله- بزراعة البذور في فناء المنزل الخلفي، وكيف ساعده جميع أفراد العائلة في جني محصولها. لقد أحبت سلامة حب جدها لأرضه واهتمامه بها.
أما والدتها، فقد كان لها بالغ الأثر أيضًا في تربيتها على مفاهيم الاستدامة، وهي التي كانت تطلب من أطفالها كل مساء إعادة تدوير نفاياتهم في صناديق التدوير المناسبة.
تأثّرت سلامة خلال نشأتها بهذه العوامل، والتي غذّت فيها روح حب الاستطلاع، وجعلتها تبحث في تفاصيل عملية الزراعة وآلية إعادة التدوير، وتتساءل عن الدور الذي يمكن أن تلعبه هي في حماية بيئتنا.
تقول سلامة: "الاستدامة هي السبيل الذي يجب أن نتّبعه للعيش في بيئة آمنة ونظيفة".
ملأت الحماسة سلامة عندما أُعلن عن عام الاستدامة 2023، وأرادت أن تحدث فرقًا حقيقيًّا. اقترح عليها والدها أن تشكّل فريقًا شبابيًا يافعًا للمشاركة في مبادرات الاستدامة، إلّا أنها ترددت في البداية، فهل تستطيع فعلًا قيادة فريق وهي في الـ 13 من عمرها؟ إلّا أن تشجيع والديها ودعمهما لها دفعاها لتصميم ملصق دعا الناس للانضمام إلى فريق "سفراء السعادة". في البداية، شعرت سلامة بخيبة أمل لعدم تلقّيها أي استمارات، إلّا أنها سرعان ما حصلت بعد ذلك على 21 طلب انضمام من أفراد متحمسين لمشاركتها عملها.
بقيادة سلامة، بدأ فريق "سفراء السعادة" في المشاركة في فعاليات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، والتي كانت إحداها مشروع عام الاستدامة "أشجار قرم عيد الاتحاد: اليوم للغد". كما ساعد فريقها طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة على تقديم مشاريعهم المستدامة في مؤتمر "كوب 28". مرت أوقات لم يتمكن فيها جميع أعضاء الفريق من المشاركة، إلّا أن سلامة حافظت على إيجابيّتها وإخلاصها ومثابرتها، وغالبًا ما تلقى الفريق الثناء على مشاركاتهم المؤثرة.
بعد مرور فترة وجيزة، بدأ فريق "سفراء السعادة" في تنظيم فعالياته الخاصة. وكانت أكبر مبادرة له هي مبادرة "أرض مستدامة"، تعاون خلالها الفريق بنجاح مع جمعية الإمارات للإيجابية والسعادة لتوزيع 100 شتلة على الأهل والأصدقاء والمهتمين وتثقيفهم حول الاستدامة. تقول سلامة: "كان شعورًا لا يوصف. كان من الرائع أن نشارك فرحتنا وشغفنا بالاستدامة مع الجميع".
إن رحلة سلامة نموذج متميز يعبّر عن المرونة والتفاني، خاصّةً أنها واصلت خلال رحلتها الارتقاء إلى مستوى التحدي، وقيادة فريق "سفراء السعادة" لتحقيق نتائج رائعة في كل مشاركة ومبادرة.
استمتعوا بمتابعة مبادرات فريق سفراء السعادة على إنستغرام @happiness___ambassadors




