بدأ اهتمام يارا بالاستدامة منذ نعومة أظافرها، ليتطور مع مرور الوقت بفضل دروس العلوم البيئية خلال دراستها الثانوية. تقول يارا أنها بدأت تلتفت لمفهوم الاستدامة بسبب أهدافه الملموسة وأثره الإنساني الرائع، فصارت شغوفة بالحفاظ على كوكبنا ليكون مكانًا آمنًا للأجيال القادمة، كما دفعها شغفها إلى التخصص بدراسات الاستدامة، حيث حصلت على شهادتي بكالوريوس وماجستير في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك فقد التحقت مؤخرًا، بعد 10 سنوات من العمل غير الأكاديمي، ببرنامج دكتوراه في هذا المجال، في دلالة واضحة على التزامها الثابت بالقضايا البيئية. وأثبتت أنه يمكن بالفعل متابعة التعلم في أي مرحلة من مراحل الحياة.
امتدت مسيرة يارا المهنية على 15 عامًا، حيث ركزت جميع أدوارها الوظيفية على مجال الاستدامة. وقد حصلت على وظيفتها الأولى في هذا المجال بعد حضورها النسخة الأولى من القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، لذا فإ هذه القمة تحتل مكانةً خاصة في قلبها. وها هي اليوم تركّز على دورها في تعزيز الاستدامة في مجال الإنشاءات، بما في ذلك إعادة تدوير مياه الصرف الصحي واستخدام مواد منخفضة الكربون لإحداث تأثيرات بيئية دائمة، خاصةً وأن قطاع البناء والتشييد لم يشهد تغيرًا كبيرًا في ما يتعلق بممارسات الاستدامة خلال العقود القليلة الماضية، مما جعلها تسعى جاهدة إلى رفع مستوى الوعي في هذا القطاع. وهناك أيضًا عملها الذي يتضمن الكثير من المشاورات التفصيلية والجلسات التعليمية بهدف تغيير وجهات النظر ودمج الأساليب الأكثر مراعاة للبيئة. وقد أظهرت يارا تقديرها الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة لتنظيمها عددًا لا يحصى من الفعاليات وورشات العمل التي تعزز باستمرار شغفها بالاستدامة.
أبطال ملهمون
يارا الجندي

" التفكير بشكل مسؤول وأخلاقي هو ما يؤدي إلى حماية البيئة. "
يارا الجندي - عضو في مجتمع أبطال الاستدامة -
إن أحد لحظات الفخر التي تعتز بها يارا خلال مسيرتها هي اختيارها سفيرة لهيئة البيئة – أبوظبي في عام 2022، حيث قادت العديد من مبادرات الاستدامة، وأقنعت موظفي شركتها بالانخراط في هذا المجال فأصبحوا من مناصري البيئة في المكتب والمنزل.
تحرص يارا خارج حياتها المهنية على غرس قيم الاستدامة في أطفالها، وهي تؤكد على أن ما تقوم به ليس وظيفة، بل هو منهج وأسلوب حياة، إذ تؤمن بأن المسؤولية الأخلاقية يجب أن تكون جزءًا جوهريًا في تفكير الفرد، وقد قامت بترجمة ذلك على أرض الواقع بتطبيق الممارسات المستدامة في كل جانب من جوانب الحياة. تسعى يارا جاهدة للتأثير على الأشخاص من خلال حسابها على تطبيق إنستغرام (@yaras.greendiary) عبر مشاركة محتوى تعليمي يتضمّن مستجدات عالم الاستدامة. لا تفوتوا الاطلاع على ما تقدمه مع عائلاتكم!
إن رسالة يارا واضحة وهي: أن لا تتوقفوا عن التعلم أبدًا. سواء من خلال الدورات التدريبية عبر الإنترنت أو عن طريق الحصول على الشهادات العلمية والفرص التعليمية الأخرى. إن متابعة التعلم بشكل مستمر ومشاركة المعرفة هما المفتاح لإحداث تأثير مفيد في العالم من حولنا.
ما هي خطوتكم التالية للتعلم عن الاستدامة؟







