15.07.2021

تجارب استثنائية

 

لا ريب في أن نشأة دولة الإمارات تحمل بين جنباتها تجارب استثنائية جمعت بين حكامها وشعبها ومقيميها، وما تلك الذكريات التي نوثقها هنا إلا قصيدة مبهجة تحتفي بالرابط الجميل الذي جمع بين الكل في دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً الماضية. 

 

تخيل أنك أنت من يقود الطائرة الخاصة لسمو الشيخ زايد، طيب الله ثراه! هكذا كان أحمد المنهالي، العقيد طيار وقائد قاعدة البطين الجوية في الفترة من 1986 إلى 2001. كان يرى في مهمته “شرفًا ومسؤولية عظيمة”. وفي تجربته الرائعة، يحكي لنا أحمد عن تلك الجولات الجوية. وكيف كان الأب المؤسس في كثير من الأحيان يزور المناطق النائية مستقلاً الطائرة المروحية حرصاً منه على لقاء أبناء شعبه  والتحدث معهم في أماكن لا يمكن الوصول إليها بالسيارة. وكيف كانت مشاعره وهو يتأمل من السماء الطرق والجسور التي تنفذها الدولة ، وكذلك مشاريع البناء المنتشرة في جميع أنحاء أرض الإمارات. يقول أحمد: “كنت الطيار، ولكن الشيخ زايد كان هو القائد والموجه “، في وصف رائع لما تمثله القيادة الإماراتية لشعبها. 

وهناك تجارب أخرى رائعة. يتحدث عنها بعاطفة صادقة جمال أحمد، وهو سوري يعيش في الفجيرة منذ عقود، عن برقية تلقاها من المغفور له الشيخ زايد، شاكراً إياه على رسالة بعثها تعبيراً عن رغبته في خدمة الإمارات. يقول جمال: ” تذرف عيني بالدموع  كلما قرأت البرقية”.

ويشاركه جاستن كودراي نفس المشاعر، وهو يتحدث عن عقد من اللؤلؤ أهداه إلى والدته المغفور له الشيخ راشد آل مكتوم كهدية زفاف عندما تزوجت أبيه في عام 1952. وبقيت باميلا كودراي ترتدي عقد اللؤلؤ حتى وفاتها في عام 2007. 

وهنا يروي أيضاً أصغر مذيع في دولة الإمارات العربية المتحدة عن سيرة جده، خلفان المر والذي كان أول مذيع راديو إماراتي قبل إعلان الإتحاد، في حكايته الكثير من الذكريات التي ساهمت في جعل الإعلام رحلة حياة له، وأثر جده الطيّب الذي بقي حتى بعد وفاته.

وفي قصة أخرى، تحكي سارة قادر حكاية والد زوجها محمد ضياء الرحمن، المسؤول الباكستاني الذي ساهم في تأسيس جيش دولة الإمارات في بداية تأسيسها ، وكيف تحولت ساعة رولكس أهداها له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في بادرة لطيفة إلى إرث عائلي عزيز، ينتقل من جيل إلى جيل نتيجة تجربة رائعة جمعتهم بقائد ملهم عظيم. 

تلك هي القصص التي تبقى تذّكر بجهود أبناء الوطن ومقيميها، الذين استطاعوا بخبراتهم الغنية أن تصل إماراتنا إلى ما هي عليه اليوم من نجاح وتقدم.

عام الخمسين