فاطمة الزرعوني

بإذن من محمد نور الأنوهي

قامت والدتي فاطمة الزرعوني، بخياطة هذه الكندورة لي عند ولادتي. قد تعلمت والدتي الخياطة بعد استيراد آلات الخياطة إلى أبوظبي، وكانت تتمتع بالخياطة كثيراً، حتى أنها قامت بتخصيص غرفة صغيرة للخياطة في منزلنا. إلى جانب الكندورة، قامت والدتي بخياطة غطاء للسرير لحمايتي من البعوض. أخبرتني أمي بأني قد طلبت منها وأنا صبي الاحتفاظ بالكندورة وبغطاء السرير، على الرغم من عدم مناسبتهم لحجمي وعمري. ومع أنه لي أحفاد الآن، إلا أني ما زلت أُقدر وأتذكر وأحتفظ بكل ما قامت والدتي بخياطته. أتذكر صوت آلة خياطة والدتي المطَمئن. أتذكر مشاهدة والدي الذي كان منجداً، وهو يقوم بتغطية الوسائد باستخدام الأدوات اليدوية التقليدية. أتذكر الجيران وهم يأتون إلى منزلنا لشراء الملابس التي كانت تقوم بخياطتها. حافظت على آلة الخياطة الخاصة بوالدتي وأدوات التنجيد الخاصة بوالدي حتى يومنا هذا. كما أني أعرض لأحفادي الكندورة التي ارتديتها عندما كنت طفلاً، حتى يتمكنوا من المقارنة بين الملابس التي لبسها الشعب الإماراتي في الماضي مع ما يُلبس اليوم.

محمد نور الأنوهي
الزينة الإماراتية: ملموسة وغير ملموسة
لئلا ننسى

صورة:
كندورة الأطفال
بإذن من محمد نور الأنوهي

ساهم في هذه الرحلة

شاركنا قصص “الحالمون الأوائل” من عائلتك