شرعت المهندسة المعمارية الزينة لوتاه ضمن برنامج زمالة مختبر المواد لعام 2024 في مشروع يدمج الرمل والخشب واللّبان لتشكيل مادة مستدامة جديدة أطلقت عليها اسم "إرث". تدمج هذه المادة بين الحرفية التقليدية والتصميم الحديث بأسلوب يبرز أهمية التاريخ والثقافة ويعطي الأولوية للاستدامة.
الزينة لوتاه

مايو - يوليو 2024
بدأت الزينة مشروعها بالبحث في السياقات التاريخية والبيئية للمواد. فوجدت الرمل موردًا رئيسيًا ذا أثر قديم على عمارة واقتصاد دولة الإمارات المحليَّين ضمن بيئتها الطبيعية الصحراوية. كما اكتشفت أهمية الخشب، الذي كان أساسيًا على الرغم من محدوديته في الصحراء، في أعمال البناء التقليدي والأنشطة البحرية. ووجدت أنّ اللّبان استُخدم على مدى قرون في التجارة والممارسات الثقافية في المنطقة لرائحته وخصائصه الطبّيّة.
يوليو - سبتمبر 2024
أجرت المهندسة المعمارية تجارب متعددة لتحسين مادة "إرث". جمعت تجربتها الأولى بين نشارة الخشب والرمل واللّبان، والتي نتج عنها مادة قوية ذات ملمس مزدوج يمتاز بنعومة حريرية من ناحية وبنية قوية من ناحية أخرى. ومع أن الزينة اعتبرت تجربتها ناجحة، إلّا أنها لاحظت أن الخشب والرمل لم يتمازجا، فقررت اختبار نهج مختلف.
في محاولاتها اللاحقة، مزجت المهندسة المعمارية الرمل بالخشب ثم أضافت اللّبان، فوجدت الخشب يتشقق عند تفاعله مع اللّبان، محدثًا تأثيرًا بصريًا يشبه "التراكوتا"، ولكنه أثر سلبًا على متانة المادة. استخدمت الزينة بعدها قشور النخيل، والتي أضافت جمالية فريدة، إلا أن نجاحها كان محدودًا في تعزيز متانة المادة.
الخطوات التالية
تهدف الزينة في تجاربها القادمة إلى تطوير منتجات وظيفية وصديقة للبيئة، مثل الحاملات أو مصابيح الطاولات المنحوتة.
يؤكد مشروع الزينة على إمكانية المواد المستدامة في ربط التقاليد بالابتكار، حيث أن فرادة كل عينة أنتجتها تؤكّد جمال الحرف التقليدية واستدامتها مقارنةً بالإنتاج الضخم بالجملة.
الزينة لوتاه، معمارية من الجامعة الأميركية في الشارقة ومصممة لدى شركة جينسلر الشرق الأوسط، تمزج بين التراث والحداثة في عملها، وتركز على فن العمارة باعتباره انعكاسًا للثقافة والسياق. كجزء من زمالة برنامج مختبر المواد 2024، تعمل الزينة في نشارة الخشب والرمل والصمغ (اللبان).




