يعمل مصمم المنتجات باسل الطاهر، زميل برنامج مختبر المواد 2024، على مشروع ”يوس والمستقبل“: سلسلة الاستدامة. يقوم هذا المشروع على تشجيع المجتمعات على استكشاف الممارسات المستدامة من خلال سرد القصص وتقديم الأمثلة العملية على هذه الممارسات. استوحى باسل فكرة المشروع من الخبرة التاريخية التي تميزت بها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، خاصة خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، حيث أصبحت ”المُخلّفات“ مواد قيّمة يمكن استخدامها لأغراض أخرى.
يهدف المشروع إلى تنشئة العقول الشابة على إيجاد حلول إبداعية للتحديات البيئية التي يواجهونها في محيطهم، وتعزيز نهج الاستدامة في كل منازل دولة الإمارات العربية المتحدة.
يونيو 2024:
ابتدأ باسل عمله في هذا المشروع بإجراء بحث لتحديد الأغراض المنزلية التي تعتبر في العادة من ”المُخلّفات“، وهي أغراض كانت تستخدم لأداء وظائف محددة ولم تعد هناك حاجة إليها. مثال على هذه الأغراض من الأقمشة (القمصان القديمة والستائر) ومن المصنوعات الورقية والخشبية (الورق المقوى والأثاث القديم). كما شمل المشروع أيضًا إعادة استخدام الأغراض التي تُستخدم لفترات موسمية فقط.
يوليو 2024:
كان التحدي الذي واجهه باسل هو كيفية ابتكار طرق سهلة لإعادة الاستخدام لا تتطلب مهارات متخصصة. فأخذ يبحث في الإنترنت عن برامج تعليمية بسيطة وأدوات سهلة الاستخدام. وسرعان ما أدرك أنه ينبغي عليه تعليم الأطفال كيفية البحث عن حلول مستدامة عبر الإنترنت، فلقد ازداد إلمام الأجيال الشابة بالوسائط الرقمية وأصبح استخدام الذكاء الاصطناعي أمرًا سهلًا ومتاحًا.
أغسطس 2024:
طوّر باسل نهجًا جديدًا لمشروعه، وهو سرد القصص المرئية باستخدام شخصية يوس (YOS)، وهي شخصية إرشادية تثقف المتابعين عبر تقديم المشاريع المنزلية المستدامة بشكل ممتع وشيّق. يساعد يوس القرّاء الصغار في جمع المواد وتحديد الأدوات اللازمة وتقديم المشورة بشأن كيفية الحصول عليها في حال عدم توفرها، مع تقديم التعليمات الضرورية خطوة بخطوة، مصحوبة برموز الاستجابة السريعة (QR code) التي تربطهم بنماذج المشاركة العملية.يتمثل الهدف العام للمشروع في إلهام الأطفال والعائلات للعمل بشكل مستدام من خلال إشراكهم في مشاريع تركز على المجتمع. كما توضح هذه المبادرة، من خلال إحياء الممارسات الزراعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كيف يمكن للحلول المحلية البسيطة أن تؤدي إلى فوائد بيئية أوسع، وتساعد في الحد من النفايات وتعزيز ثقافة الاستدامة في جميع أنحاء الدولة.
يركز هذا النهج الذي اتبعه باسل الطاهر على حث الناس على إعادة التفكير في المواد المهملة في منازلهم، من خلال تحويلها إلى حلول مفيدة ومبتكرة. يوضح باسل من خلال التصميم النموذجي البسيط كيفية تحويل المواد متعددة الاستخدامات إلى مواد مفيدة، لتشجيع الأفراد على تبني العادات المستدامة. كما يركّز على الطرق العملية والمبتكرة لإعادة استخدام المواد اليومية لتقليل النفايات وتشجيع المجتمعات على تبني الممارسات المستدامة في حياتهم اليومية.
تخرج باسل الطاهر من كلية العمارة والفن والتصميم من الجامعة الأمريكية في الشارقة التي بنى فيها أساسًا قويًا لعمله في مجال التصميم. وقد ركّزت رحلته المهنية في الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي على التعاون إلى جانب سعيه لتعميق خبراته في هذه المجالات، فحصل على شهادة احترافية من شركة غوغل في مجال تصميم تجربة المستخدم. يُضاف إلى هذا اهتماماته الأخرى التي تشمل صناعة الأفلام والتصميم الصناعي. يعمل باسل ضمن برنامج زمالة مختبر المواد لعام 2024، وهو يستخدم في عمله المواد المتخلص منها بتجميعها وإعادة استخدامها.












